الرئيسية / ثقافة / لَحْنُ الْمَوَاوِيلِ

لَحْنُ الْمَوَاوِيلِ

الْبٍدَايَةُ..وَرْدَةٌ مُلَوَّنَةٌ بِقَوْسِ قُزَحٍ فَوْقَ شَطِّ الْقَمَرِ نِهَايَةٌ.
وَ النِّهَايَةُ كُحْلٌ عَيْنٍ نَالَ مِنَ الْبِدَايَةَ وَهَزَمَ كُلَّ الْأَسَاطِيلِ كَائِنَانِ جِئْنَا مُتَلَاصِقَانِ..كَأَمْوَاجِ الْبِحَارِ.
الْمَوْتُ قِطْعَةٌ فِي صِرَاعِ الْكَوْنِ وَ الْعَيْشُ حِكَايَةٌ خَفَقَانٍ لَذِيذٍ.
كَأَنَّهُمَا يَتَدَاخَلاَنِ وَ يَتَنَاحَرَانِ..مَرَّةً بِالْقَلْبِ وَ مَرَّةً بِالْعَيْنَيْنِ.
كُنَّا خُلُودًا..غَارِقًا بِأَزْمِنَةِ الْمَرَاسِيلِ
ثُمَّ مَرَّ عُمْرٌ مِنَ الضِّيَاعِ وَ مَرَرْنَا حِينًا فِي الْبِقَاعِ.
قَطَعْنَا فِيهَا كُلَّ مَضَائِقِ الْفَشَلِ
هُنَا كَانَتْ رَايَاتُ الْحَيَاةِ وَ كُنْتُ أَرْفَعُهَا عَلَى مَرْسَاكِ لِنَتَمَدَّدَ قَلِيلاً عَلَى الْعُشْبِ الطَّرِيِّ.. يَتَغَشَّنَا الْفَجْرُ وَ الصَّبَاحُ الْجَمِيلُ لِنُلْغِي الضَّبَابَ الْذِّي غَطَّى الْقَنَادِيلَ
حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتًا جَلِيًّا..مِنَ الْمَوْتِ مَزَّقَ قَصَائِدي فَتَّتَهَا أَلَمْ تَشْبَعْ..أَلَنْهَضْ وَ قُمْ..بَرْدًا وَ سَلَامًا..
أَلَمْ تَسْمَعْ..لَكِنَّهَا نَفْسِي الْتِّي لَمْ تُرْدَعْ..تُخَاطِبُنِي بَعْدَ غِيَابِ هَوِيَّتِي..فَرَجَعْتُ خَيْطًا مُبَعْثَرًا وَ مَضَيْتُ جُرْحًا مِنْ دُخَانٍ
حُزْنًا لَوَّنَ لَحْنَ الْمَوَاوِيلِ.

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِي

شاهد أيضاً

وجع

كان دائما يسأل نفسه أي طريق أسلكه دون عكازها ..كانت دوما تجيب نفسها عكازه وﻻ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *